التلميذ التازي

ثانوية عمر الخيام التأهيلية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاسلاميِّون في امتحان الثقة الكبرى ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marwan el hamdouchi
تلميذ جديد
تلميذ جديد
avatar

عدد المساهمات : 45
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 13/01/2012

مُساهمةموضوع: الاسلاميِّون في امتحان الثقة الكبرى ..   الثلاثاء فبراير 07, 2012 4:42 pm

فان الاستنتاج الاول الذي يمكن ان يكون عنواناً للمرحلة هو الثقة العظيمة التي تمنحها الشعوب العربية في القيادات الاسلامية. والآمال العريضة التي تعلِّقلها هذه الجماهير الضخمة، في مرشحي التيار الاسلامي، واعتقد ان اي قطب عربي تجري فيه انتخابات حره ونزيهه يُتوقَّع له ان يفرز الاسلاميين ويقلدهم مسئولية ادارة الدولة للمرحلة القادمة.
لقد ثبت للقاصي والداني ان الآعيب الحكَّام العرب وانظمتهم فيما قبل الربيع العربي، ما كانت تنطلي على أحد. وانَّ نسبة الـ99% التي كانت تُعلن لصالحهم كانت أبعد ما تكون عن تصوير حقيقة ارادة شعوبهم. وان هذه الشعوب عندما أُتيحت لها الفرصة لاول مرَّة للتعبير عن ارادتها الحُرَّة، واذ بها تختار من تثق في امانتهم، وولائهم ووطنيتهم ودينهم، حتى كان ما راينا حتى الان من تقدُّم حزب النهضة في تونس، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، وحزب الحرية والعدالة في مصر.

المسؤولية امانة ثقيلة:
يُدلي الناخبون باصواتهم، وتفرز النتائج، فيصل الى مقاعد البرلمان من فاز باغلبية الاصوات. يعود الناخبون الى بيوتهم ويلقون باعباء المسؤولية على المُنتخبين، رجاء ان يكونوا عند حسن ظنهم وان يخدموا شعبهم بالامانة والكفائة. الطموحات كبيرة والامال عظيمة، والامتحان العصيب هو هل سينجح الاسلاميون في ادارة شؤون بلدانهم، وتجاوز كل عُقد الفترة الماضية؟ هل سيقضون على الفساد والبطالة، والفقر والجهل والطبقية المتفاقمة؟ وهل ستمنحهم شعوبهم الوقت الكافي لاصلاح كل ذلك الفساد المتراكم؟ ام انَّ هذه الشعوب ستضغطهم في جدول زمني غير معقول، فتُصاب بخيبة امل مبكرة؟.
ولكنها ثقة لم تاتي من فراغ. بل انني اعتقد جازماً ان هذا هو صوت الفطرة السليمة، وصوت العقل والمنطق، ان تعود الشعوب الى من يمثِّلون دينها وعقيدتها، تاريخها وحضارتها، هويتها وكرامتها. فالأصل في هذه الشعوب العربية والاسلامية في منطقتنا هو الاسلام، اما بقية التعريفات فهي طارئة وحديثة، لا ترقى الى درجة مزاحمة هذا الدين وتعاليمه، وقيمه واهدافه. ولكن رجاءنا الكبير، وترقبنا الشديد يكمنان في ممارسة هؤلاء المنتخبين، هل ستكون على قدر هذه المضامين العظيمة؟ وهو سيعبِّر الاسلاميون الذين يصلون الى السلطة عن الاسلام العظيم الذي هو امل الامة وموئل امالها؟ نرجو الله ذلك وندعوه سبحانه ان يسدد خطى اخواننا لخير شعوبهم وامتهم.

آمال تتعدَّى الحواجز وتعبر الحدود
ومع تقارب الزمان والمكان والاحداث، التي صنعت من عالمنا قرية صغيرة، فان الامة الاسلامية بأسرها ترحل بقلوبها من قطر عربي الى قطر اخر، مع كل جولة انتخابات. ولم تعد الانتخابات في اي بلد شأناً داخلياً، كما لم تكن الثورة التي سبقتها شأناً داخلياً كذلك. فمصر الدولة العربية الكبرى، والحاضرة الاسلامية العريقة، تتطلَّع اليها عيون كل المسلمين في انحاء الارض، وترنو اليها قلوبهم، وكان موقعها كالقلب في الجسد اذا صلح صلح الجسد كله، واذا فسد فسد الجسد كله. كل الامة تحب ان ترى مصر قوية شامخة لا تنحني هامتها امام اطماع الغزاة وجشع المغرضين من اعتداء الامة، الامر الذي يرفع سقف التوقعات من قيادة مصر المستقبلية.
ويحق لشعبنا الفلسطيني بشكل خاص ان يعلق آمالاً جساماً على شقيقته الكبرى مصر. فمصر الحرة الأبيّة، بقيادتها المنتخبة، تتوقع منها الا تعطي الفرصة للاحتلال الاسرائيلي ان يعبث في غزة ولبنان والقدس بلا رقيب ولا حسيب. يكفينا ان يُصرِّح الرئيس المصري القادم ورئيس الحكومة المصرية القادم، بانّ مصر لن تسمح بحصار غزَّة ولا تجويع اهلها. وان امن فلسطين هو من امن مصر، وان القدس والاقصى ملك لكل الامة الاسلامية، ومصر لن تتخلى عن دورها في حمايتهما. ثم تُتبع الاقوال بالافعال، فترفض الرضوخ للبتزاز الامريكي والصهيوني وبذلك ستاخذ القضية الفلسطينية منحىً اخر ولا شك.
بل الامر اكبر من ذلك بكثير. فالقضية الفلسطينية هي لُبُّ الصراع، ولكنَّ الامال معقودة على ان يكون وصول الاسلاميين الى السلطة في العديد من البلدان العربيّة مقدمةً لوحدة حقيقية بين كل دول المنطقة لتصبح عصيِّةً على التقسيم والتجزئة. وتعود قوتها وهيبتها ووحدتها هي التي تقرر مستقبل الشرق الاوسط برمَّته.
يجب ان تنتهي اثار معاهدة سايكس بيكو الى غير رجعة، لتعود شعوبنا العربية في وحدة صفٍ واجتماع كلمةٍ، وقوة موقف.
ويجب ان ينتهي الاستعمار الغربي كما ينتهي الاستبداد العربي. فلا امريكا تقرر لنا رؤساءنا، ولا اسرائيل ترسم للعرب سياساتهم، ولا اوروبا تستحوذ على خيرات هذا الوطن الكبير. انما هو موقف واحد لا رجعة فيه، شعوب تحررت من الاستبداد تقرر بصوتها الحر وارادتها الحرة من يقودها والى اين يقودها. وليس لهذه الاهداف من عنوان اعظم واصدق من الاسلام، ثم الاسلاميين.

عودة الى داخلنا : معاً لانقاذ النقب
ما يزال النضال من اجل انقاذ ارض النقب من غول المصادرة مستمراً. والتعبئة الشعبية والجماهيرية على اشدها لمنع تحويل مخطط برافر الجهنمي الى قانون. اليوم يتنادى كل العرب في هذه البلاد من شمالها الى جنوبها من اجل معركتهم شبه الاخيرة على ارض الاجداد. اكثر من نصف مليون دونم ارض مهددة بالمصادرة وعشرات القرى وعشرات الاف المواطنين مهددين بالاقتلاع.
كل عربي في هذه البلاد يجب ان يقف اليوم الى جانب النقب في اكبر مظاهرة عربية في القدس امام مكاتب رئيس الحكومة. يجب ان نُسمع صوتنا للعالم اجمع، ولحكومة اسرائيل الصماء البلهاء. ورسالتنا لهذه الحكومة واضحة، ان ارض النقب خط احمر لا يمكن تجاوزه وهذه المصادرة تضعنا في الركن وتضغطنا الى الحد الذي يطاق، وقد يؤدي مزيد الضغط الى الانفجار. ومع كل ذلك فان السلطات الاسرائيلية لا تستحيي من الاعلان عن خطط لتجنيد المواطنين العرب لصفوف جيشها. انها استهانة للعرب والفلسطينيين في الداخل. لا يمكن ان نصمت عليها لتمر هكذا. فتكون سبَّة للاجيال من بعدنا. هذه المخططات يجب ان تفشل كلها، فارادتنا اقوى من كل مخططاتهم، وعزيمتنا اشد من كل مؤامراتهم.
والله غالب على امره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاسلاميِّون في امتحان الثقة الكبرى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التلميذ التازي :: إبداعات التلاميذ :: مقالات-
انتقل الى: